رائعة من روائع الاديب أنس الشرايبي /المغرب
إلى تلك التي لم تعد .....
كتبت كل ذلك !!! نعم برغم كون قضيتنا أضحت غبارا يملأ الرفوف ....ولا يسعني بعد كل هذا العمر الذي مضى سوى الابتسام أمام بقايا الذكرى ....ذكرى حبنا المستحيل
إلى تلك التي لم تعد - الجزء الأول - ...............................................................................
كعشاق تركتهم آخر مقطورة حب عند محطات النسيان، ها نحن إذا نفتح مغلفات الزمن إياه، ننظر لتلك الخطابات المحترقة تماما كما لو أننا برغم كل تلك الخسارات ننتظر ساعي بريد يحمل رمادها، أو حتى حماما زاجلا نسلمه بقايا تلك الذكرى منتظرين أن تغير الأقدار ما حدث ذات موسم فراق.
باكرا إذا انصرفنا، ذات شتاء او ربما بعيد أفول أحلام خريفنا إياه بزمن، جربنا لعبة الكتابة من تلك المسافة العصية بلهفة اثنين تركتهما الخطابات نفسها أمام حيرة العناوين، وزخم ما استرق منا متعة الكتابة في العتمة، فقبل زمننا هذا لم نكن نحتاج لأكثر من فوضى البرقيات، كما أقلام جف حبرها غير ما مرة تاركا كلماتنا لهدر الرياح.
اليوم ونحن نقف على أعتاب استعارات الانسغرام وما رافقها من قفشات التويتر، ما عدنا ندري أي طريق نختار، أو بالأحرى أي مصير ذاك الذي ينتظر مسحوق الرماد الذي احتفظنا به، مسودات كتبناها عن وطن أو حلم، وأخرى على صغرها احتفظنا بسرها لكونها كانت الأصدق، والأكثر بريقا مما بتنا نتأمله في زحمة مواقع التواصل الاجتماعي.
كان لا بد لي من يومها أن أواصل اللعبة، أن أكتب أيضا لجحافل الحالمين، لمن تركهم شوك وردة الحب على مقربة من رصيف، أن أسرب الخطابات بلا إسم ولا تواقيع، مسكونا بهاجس لقاء لم يكن أو نصف أوهام كتبتها ذات جادة، وعلى عمود الإنارة إياه
بقلمي
أنس الشرايبي



Commentaires
Enregistrer un commentaire