رائعة من روائع الشاغر مهدي الماجد/العراق

 أمسك القلم ودعه يترنم

,

,

شابَ الرأسُ منكَ وصارَ يسقي القمرُ من نوره ِ لم تعد ِ الشمسُ مصدرَ شعاع ِ القمر ِ صارتْ أشعاركَ من يستمدُ منها الضوءُ يا شاعرْ

العراقُ هذا الذي يغرقُ بالاسى المخيف ِ البارقُ في العيون ِ والغارقُ في رذاذ ِ صدى الدبابات ِ الامريكية ِ القابعُ في سحن ِ دخانها المتطاير ِ وأزيزها المخدش ِ للاسماع ِ وصراخها المبعثر ِ ينهضُ من بين ِ الركام ِ يزيحُ طرفَ المنديل ِ الأهوج ِ وينظرُ ابنائه الوالهينَ ويشتلُ وردا ً

العراقُ الذي انبتتْ أرضه ألوفا ً من الشعراء ِ صاغوا قلآئدَ القصائد ِ التي طوقتْ جيادُ الحسان وازهرتْ على شرفاته اجملَ وأنقى الزهور ِ حتى صارتْ أسماءُ شعرائه ترصعُ النجومَ وورده مستبشرٌ دائمٌ ماله من انقطاعْ

ونحن العراقيونَ حروفنا منيرةٌ كأنها من جمان ٍ وكأنَّ قصائدنا تسندُ عمودَ السماء ِ او هي سقفُ هذا العالم ِ المديد ِ والاّ فاسألوا الكونَ من اين يستمدُ الجمالْ ..؟

ايها الشاعرُ قمْ وأمسك قلمكَ دع ِ الشررُ يتطايرُ منه

دعه يترنمُ بأعذب ِ الحروف ِ والألحان ِ

الشمسُ مكسوفةٌ من بهاكَ

والقمرُ على جمر ِ الانتظارْ

,

,

ــــــــــــــــــــ

مهدي الماجد

8/9/2020


Commentaires