رائعة من روائع الشاعر ناجي الجويني/تونس



 بقلمي:


      ** ضجيج الرّوح **


هكذا مرّت اللحظات

تجرّ السنين دون أن ندري..

صرتُ أشتاقُ لي حين ضحكت..

أتوق لبعض هتافات الصغر

أرنو لابتسامة غرقت في

البحر..

و لأمٍّ تطهو لنا الخبز

و أنا أنا ..

 بعيدا عن هوامشي..

أحمل التاريخ و رثاء

خطاي المبللة بـ..

صقيع الطريق ..

أقف في منأى عني..

أراود حلمي البعيد..

علّه يدنوا..

لا شيء هنا، غيري و البحر..

و شراع مركب ممزق

و بعض الأمنيات 

الملفوفة بالنسيان

أتضاءل كالنسبة المائوية

لخطاي...

هذا العدد بارد

و مركبي بين الضفاف شارد..

و أنا أنا حينا و آخر 

أبحث عن مداد 

لغتي بين شُهُبِ الرُّؤىء

تجادلني رايات العدم

تختزل تأوُّهات الوقت

تحت ضلعي العاري..

و أنا وحدي و الكلمات 

ضواري...

كم مَشَيْتُ في كسور نهاري..

عشرون عاما.. أتمنى

عشرون عاما.. دون ظلّ 

مُدَجّج ضجيج الرّوح

و طيفي يحوم بزهرة 

الربيع الغابر في ثنايا..

سُبْقِ الكلام..

و أنا أنا لا نفْع من ندائي..

طريقي يخيط السراب 

لا نفع من كلامك

هكذا قالت إمرأة 

لا تفقه القصيد

ولم تغتسل تيمّما 

بالكلمات...

و أستمرُّ في النداء

حتى يتمدّد الليل 

على رؤياي..

حتى تورق لغتي 

من شقوق الإنتظار

الطويل..

حتى أعود أنا دون تكرار

Commentaires