فاهُ شوقي /الشاعر غسان يوسف ..سوريا






 فاهُ شوقي


فاهُ شوقي 

يروي الحنينْ 

كـ غبار الذهب....!!


نُحِرَ الحزنُ 

على عتبات 

عينيها 

وأوغل السرور بي 

حد الهذيان ..!!

غَلَسَ الهمسُ بكِ 

وأنكفأت عباءة 

الروح لتقيكِ 

برد الشعور ..!!

وتلاشى العقل 

مع اول الوميض 

من قدومكِْ ..!!

ومن خيل الحنين 

وخَبَاله غسقُ 

الأحساس 

قد حلْ 

أوجس 

في نفسي

منتهى غايته ..!!

فأستفاق 

على أيديْ 

تهزُ أركانه 

أن كفاك تأثُماً ..!!

فـ نومك اليوم 

يقترف 

ذنباً بالحنين 

سحقاً لغفوتي 

وتباً للإدراك 

حين غلبني 

الوسنْ 

أَوَيغفو الحنينْ 

لما لم أسأل 

الساهرينْ ...؟؟؟


لما أتاني النومَ 

كـ الزائر الكريم 

يفرض ضيافتهُ

عنوةٍ 

ورغماً 

وبلغ الشوق 

منتهاه ..!!

ثم شحُبَ 

ثوبَ الحزن 

وهاجر 

دون عوده ..!!

ونادتني 

بياء ندائها 

كـ طفل الغيم

وكأن صوتها 

الودق 

ينهال 

وينهمرْ ..!!


‏تسللت لداخلي 

بعثرت 

كل مارتبته 

من سنين ..!!

كتبت أسمها 

بعبث 

على جدار 

خاطرتي

أخذتني مني 

ثم عادت 

تحكي ليَّ 

مافعلتهُ 

بكل عفوية 

عزفت 

حتى غفت 

النجوم 

على جبينها

فاشرق الفجر 

من شفتيها 

ليهديني الصباح

ومازلتُ 

ثملآ بعطرها ..!!


‏مشتاق اليكِ 

كأشتياق

المفطوم 

لحضن والدته ..!!


بقلمي 

غسان يوسف

Commentaires