قصة الفرشاة السعيدة /الكاتبة مها حيدر ...العراق

 




قصة :  الفرشاة السعيدة


الفرشاة السعيدة تحزن عندما ترى شخصًا لا ينظف أسنانه ،  في أحد الأيام رأت ولدًا صغيرا يكذب على والدته ولا يفرش أسنانه ، حزنت الفرشاة السعيدة لهذا الموقف ، فذهبتْ إلى صديقها المعجون ، الذي أشار عليها قائلًا : لدينا حل وحيد !! ان تذهبي الى الفرشاة  ( فروشة ) التي لا تحب مساعدة الآخرين لأن ذلك تعتبره إهانة كبيرة .. وكما تعلمين أنا لا أحبها أبدًا .

 ردت الفرشاة : لا تقل هذا الكلام أيها المعجون ، فهي طيبة وقلبها أبيض .لكن المعجون لم يكترث لكلامها .

 بعد برهة قال : هيا اذهبي واقنعيها وحدك ،  أنا لا أريد الكلام إليها ، تنهدت الفرشاة  وذهبت الى ( فروشة ) التي قالت وهي متفاجئة : ماذا ؟!!! أساعد شخصا  ؟!! 

قالت الفرشاة السعيدة : بل تعطيه نصيحة ، أرجوك ثم أرجوك .لكن ( فروشة )  رفضت تماما ً . 

رجعت الفرشاة السعيدة الى صديقها المعجون وعليها علامات الحزن والاِنكسار ، تمتم المعجون  خجلاً : أنا آسف يا صديقتي  ليس لدينا حل  آخر . 

حزنت الفرشاة كثيرًا ، هنا خطرت لها فكرة ، قالت في نفسها : لماذا لا أذهب إلى الولد الصغير وأحاول إقناعه ؟  لكن  .. أنا لا أملك القوة الكافية ، فالخوف يسيطر علي ، ولا أثق بنفسي . 

هيا ساجرب ...ذهبت مسرعة ألى الولد الصغير ، فقالت له بلطف : مرحبا انا الفرشاة السعيدة ، أحزن عندما أرى شخصًا لا يفرش أسنانه ، رجاءًا نظفها بالفرشاة والمعجون ،   وسندعوك لحفلة أنتصارنا على الفيروسات الشريرة التي لا تريد لكم الصحة والعافية . 

 قال الولد : حسناً ،  من الآن فصاعدًا  سأقوم بتنظيف أسناني ، وسأحتفل معكم .

 في اليوم التالي أجتمعوا جميعًا  ، الفرشاة السعيدة ، فروشة ، وصديقهم المعجون ، تقدمت  أولا ( فروشة ) وقالت : تعلمت درسًا لن أنساه أبدًا ، سأقوم بمساعدة الآخرين دائمًا ،  وأعتبر  ذلك شيئا جيدًا ، بعدها تقدم المعجون وقال : أنا أيضا تعلمت أن لا أتكلم  بشكل سيء عن الآخرين ، لأنهم سيحزنون كثيرًا وأنا لا أريد ذلك ، أخيرًا تقدمت الفرشاة السعيدة وقالت : أنا تعلمت أن أكون قوية واثق بنفسي ، ( فمن وثق بنفسه نجح في الحياة ) .

بعد ذلك حضنوا بعضهم  بمحبة فرحين وقالوا : حفلة سعيدة يا اصدقاء .

Commentaires

Articles les plus consultés