حبر يناشد الورق/الشاعر مصطفى سليمان ...المغرب

 




””” حبر يناشد الورق “““  


انزعيني دواويين النظم 

انزعيني قصيدة علقت لياليك 

تقف على بوابة الحلم 

انزعيني من عذاب هذا السقم 

فكلماتي لم تعد كما كانت 

لم تعد تهذب تمرد أهداب القلم ... 

انهي صلاحية تاريخي 

بلطي كل ما نقش أسوار قلعتك 

لا تتركي رسما يؤكد هويتي 

فتتيني حروفا 

و انثريني خدود ليالي المشردين 

لربما صادَفَتني ... أنا ... أو بقاياي ...

اسقطيني كيوم خريفي كئيب 

ضجرت منه حسابات أيامك 

أو شهرٍ يعاكس هدنة سنينك 

ارميني ناطحة المخيلة

فكرة أرهقتك ... 

استقطريني غيمة ... مللتينها

تحجب سطوع نجم اهتدائك 

و امسحي زجاج القمر بقايا أنفاسي 

ارميني من دون رحمة غيمة بالية 

حيكت و منوال العبث 

أتعبتك و فصول الزمن 

يكفيك نبلك ، عطفك ، كرمك

لقد استنفذت الكثير من وقتك ... 

حرريني من مداد محبرتك 

فريشتك لم تعد ترحم حروفي 

كلما كتَبَتْني قصيدة 

ازداد ألمي و فر مني الإلهام 

اهرقيني فأنا بالكاد حبر يناشد الورق 

حبر يناشد أضغاث أنغام ...

اهرقيني فضاء الذكرى 

لربما تشكلت فراشة بيضاء 

... بشارة خير ... لربما ... 

كأن تحملك مدينة 

ما يزال بها متسع للهناء ... 

احبسي المعتق مني قارورة 

و ارمي بي أمواج أناشيدك

لربما نشيد الصبح يَبعُد مضاربك 

فلربما أغنيتك المفضلة أنا 

و لربما نشاز عزفك العصي أنا 

و لربما قرارة لواعجك أنا 

و لربما ولدنا معا 

من مفاصل عذاب الاشتهاء ... 

ففكي وثاقك 

و دعيني أنصرف طفلا إليك كما أنا 

دعيني أرفرف روحا فيك كما أنا

لربما أنا (ال أنا) ما ينقصني

و لربما انت (ال أنت) ما أبحثه فيك 

و لربما ... لا هذا و لا ذاك ... 

كأن أكون بعض مني ... بعض جسد 

استكان و للأبد ... إلى روح ملاك  ...

... أنتِ ... 


مصطفى سليمان / المغرب.

Commentaires

Articles les plus consultés