في كهف الانتظار تموت لحظاتي /الأديبة ربيعة ازداد..المغرب
في كهف الانتظار …تموت لحظاتي
أراني في برج صبابتي غائرة في بئر شطون ،أخوض غمار حرب ضروس ،مستبسلة متوقية من نكباء غيابك بترس الصبر مسلحة بعشقي وأنت كالمضطرب الخاضع المذعن لأمر المسافات ،أحس بك متوغلا في غابات صمتك الرهيب الجاثم فوق صدري وأنا المتعطشة لهسيسك الساحريقذف بي جنوني في درك صبوة قاتلة ،تغرقني لهفتي في لج بحرك الهائج لأتيه في ليلك الغاضي ،يتغشى كل شيء منك،كأنك برق خلب عبر سمائي عبور الجن الهارب من شواظ النار ،لكن هذا الليل الداجن الظليم لن يقهر عزيمتي سأظل صادية حلكتك،عيناي تثقبان السواد ،عساهما تهتديان إلى فوهة تهديني سطوعا في دهاليزك المكفهرة الدامسة حيث بهتت ألوان الغبطة والجذل وانطفأ بريق الحب الذي كنت أراه يغمر كل ظواهر الكون :في خرير مياه النهر وزرقة البحر ،في السماء الصافية وزقزقة العصافير،في ابتسامة الطفل ،في قصائد الشعراء الذين عذبهم الحنين .......حين كنت الآنس الودود في عناقك سلوى ومنًٌّ وفي حديثك شهد، ذات عمر طواه البعد تتخفى في طياته كأنك تخشى الاقتراب كي لا تصاب بضعف العاشق ،فتركب الأهوال لنلتقي كهدهدين التقيا بعد هجرة طويلة ....ها أنا هنا أنتظر أوبتك على أحر من جمر الغضى كأني أنتظر هيول صباح ربيعي يتسلل ليضيء دجنة القلب
زهرة النرجس ربيعة أزداد
المغرب /تازة



Commentaires
Enregistrer un commentaire