بعض من كل /الشاعر مصطفى سليمان ..المغرب
””” بعض من كل “““
و تسألني الأمنية
إلى أين تمضي بي يا حامل وجعي
... كم هي المسافة
كم من يوم و كم هو المسير
و أجيبها ... كما قبلُ و كل حين ...
أحملك صهوة نبضي الحزين
و على فرس من النسيم العليل
أمضي بك من خوفك ... من وجعك
إلى قفص الحضن البليل
تشكلت ضلوعه من دمع الأسى
آخذك من شكك إلى حضن اليقين
حيث سدة العشق اللامنتى
... و أسائلها بدوري
كم حِلمك يا أمنيتي و كم ستصمدين
أتتسع رحابة صدرك حجم وفائي
أتتحمل ثقل عهدي و وعدي ...
... أول استغاثة ... أنا من أتى إليك
صلب معاناتي و بؤس تيهي
وقفت درعا كوابيس أحلامك
و على حضني هدهدت نومك
أهديتك نومي وكل الأحلام الجميلة
لتسعدي النومة الهنيئة
احتفظتُ طوعا شقاء سهادي
لتظلي كما أنت بحياة الأميرة
لا تنام إلا أهداب الأمن و السكينة
... و كلما جعتُ أقتطع فاصلا من عمري
أجوب داخلي متأملا جوعي ... و أبادر
أقتات هوامش الحروف الأليمة
و معها مواعج القصيدة ...
أعود لنفسي يا أمنيتي
لأسائلها عني و عنك
أجدني التائه ثنايا حضن قصيدة
منذ أن خضتها ما استوى النظم فيها
كلما اقتربتها تمردت حروفها
أخاف عليك أمنيتي
أخاف عليك من انشطاري
... فكلما صبرت يزداد تمرد قهري
يستشيط غضب هدوئي
و ترتفع حرارة اندماجي
أخاف عليك يا أمنيتي ... أخاف
أخاف عليك إن انفجرت احترقتُ
فمصيري أجهله
أخاف صهارة الخيانة رمادا أن لا أنبعث
فأنا لست من مصدقي الأساطير
لا طائر الفينيق من رماده ينبثق و لا التنين
... أسائلك أمنيتي مُرّ السنين
و بكل ما قاسيت عذابي المثخن
هل سأكرر نفس الحياة بعمرين
أم أرمي وجداني مستودع الأموات
و ما تبقى من فتات الأماني
مكرها ... سلة المهملات
و أظل معك ... لك ... لأجلك
مجرد ظل تخجله كل الظلال ...
مصطفى سليمان / المغرب.


Commentaires
Enregistrer un commentaire