صلاة ذاكرة / الشاعر فاضل ضامد ،،العراق
صلاة ذاكرة
..............
المساحاتُ الشاسعة لاتفرط بمداها
فقطْ تنتهي عند عينيّك ياحبيبتي..
انْ لمْ أكنْ حافظاً لسماء وجهك
فكيفِ للناي أن يغسِلَ أصواتِه لتذبلَ القصبةُ خجلاٍ وتعود أغنيتُك صماء
واذا ما توضأنا بندى عطرك ستكون الصلاةُ على راحتيّك تيممّاً فندوفَ
قداسةَ عشقِنا حتى في الغياب ....
هو ذلك الغسق ذاته.. مَنْ فَرْطِ انتظاره توردتْ الاغصانُ واحمرتْ شفاهُ الأنهرِ لتكونَ فرشاتي شاهدةً على بياضِ اللوحةِ... ياحبيبتي...
المجدُ تصنعَه بطولاتُنا ....
نتسربُ كالدخانِ من كوّاتِ بيوتِنا القديمة لنشكلِ غيمةً هادئةً في الزقاق.. نمطرُ عفةً وخجلاً
يا حبيبتي ...
سأسكنُ عينيّكِ أو أهجرَ عينيَّ
لتكون المسافةَ في أول السطرِ
ممحاةً لجميعِ الفواصلِ...
لنتحدَ مثلَ قصيدةٍ سردية ..
أو نلتهمّ كلَّ الحروفِ لنسجلَ فراغاً على خطوط اسطر عمرنا ....
مجردّ تضحيةٍ:
يا حبيبتي .. بين الصحراء وقلبي ألفّ تلٍ وجبلٍ .. تضاريسٌ ضاربةٌ
كيف أوعزُ للّونِ أنْ يمحو الطبيعةَ
وأن نرسمَ مشاعرنا الأبدية....
يا حبيبتي العظيمة...
وجهكُ بستانُ أهلي ...
الذي لم يولدْ بعد....
ومحلاتُ بيوتِنا القديمة..
كانت خارطةُ طوفان
ارسمها بدقة متناهية من ذاكرة
الطفولة..
أيضاً .. هناك.. على سفحيِّ وجنتيّكِ
أستريحُ كثيرًا ..
أدخنُ قلبي... الذي أشعلتَه
في شبابي عليك وان لم يحن موعد اللقاء..
ضّمني ملامحَك لوحتي
حتى تنهارُ مقاصُ الحساد
وتنهضي معي في معرضي القادم
امرأةٌ من الذاكرة
فاضل ضامد
2021
اللوحة من أعمالي.. 2021


Commentaires
Enregistrer un commentaire