يوم بكى الورد/الأديبة جميلة مزرعاني

 




يوم بكى الورد .


ما كان في قبضتي ، عصفور الهوى أشبه بواحدٍ من العشرات على شجرة مهتزّة الجذوع مثّلت بها الرّيح غيظها الكافر فطار من جيبي مع بواكير خُرافة سقطت سهوًا فوق جفون واهمة .

طار رخيصًا بأغرودة خرقاء تنبس من فم سراب عقيم البشائر

وأنّة تُعلّق القلب بثغر ناي حزين يرتشف مرارة الخيبة .تغريبة كسرت خاطر نافذة كادت تدمن لحن التّغريد الجميل خاطر غصن كم ارتاده بالأمس بات مقصوف العود يلتوي على سيقان الأنين ، إنسحاب شرس يجرّح ذكريات باهتة بلا روح تركن في قاع الوجدان لعاشق سكن رجوة الحلم ومشى  ، ملك على عرش ترنيمة القلب يغادر عرزال قيلولة شواها الإنتظار تستدير مناكبه للشمس إثره جمار الوتين تنعى معزوفة الناي لحبّ هوائي عبر بلا وتد ، بكى الورد دمًا لا وهنًا ينزف عطره آهات مذ هانت عليه مشاعر كالذّهب لم تقدّر بثمن بكى يتفتّق برعمه نهر أشجان ينبئ الخميلة بسرّ شراع كسر شوكة الشّغف إلى الأبد  ..


جميلة مزرعاني 

لبنان / الجنوب

Commentaires