حين سقوط الجنة/الشاعر المبدع فائز الحداد
حين سقوط الجنة
----------------
كما لو فجعتُ بنفسي ، وابتاع حزني الطريق
ومشيت بشفار النار على أعينيِ
كما لو مزقت نابي بشفتي
مزقت رسائلك الخجولة
فبكيت !؟
وتساقطت كلماتي زجاجا بين يدي
بكيت ، وبكيت ..
راثيا زمانك ِ الوردي بمخالب الندم !؟
كيف تساقطت عاصمة النساء أمامي ..
لتطاردني القصائد في كماشة الوداع ؟
كيف اخترت ثقب عزلتي كمجانين الخرائب ؟؟
أتعلق كالمشنوق على إبر ٍ الندم وأصرخ !!
كان أجدى ..
أن ألون المواعيد بالكحل
وأبصم بالحبرعلى وردتي البيضاء
كان أحرى أن أموت ظامي الجرح
وأخيط خطوتي بتراب ظلك ِ
فأنا الليلة :
حزين كالنادبات
كئيب كالأيامى
مسودٌ كالموتى
آآآآآآآآآآآآه ٍ ..
بكل ما يحمل عصف الهزيمة من آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
أتأوّهُ على قبلة للآن يوخزني نابها
ويشعلني خمر حريقها ..
فأفز فاغر الرضاب !
لقد أضللتك بكل سوادي
بكل عزاءات الأرضِ
بكل أحزان المراقد
بكل بكاء الشموع
غاديا ـ كالسقن بأكف الرعاع !!؟؟!!
ولن تبلغ سماوات حزني ..
لا عيون اليتامى
ولا جراح الأرامل
ولا داميات الحروب
لقد أضعتك ِكمفتاح الله للجنات .



Commentaires
Enregistrer un commentaire