حورية وعقد وحلم /الإعلامي أمير البياتي
حُوريّةٌ .. وعِقدٌ .. وحُلُم ( قصيدة )
أمير البياتي
تَلاطَمتْ أمواجُ البحرِ فوقَ صَدري
سَكنَ الزَّبدُ مُحيطَ أجزاءِ جسمي الممتدِّ علی الشاطيء
فتحتُ عينيَّ علی صوتٍ يُنادِيني
كانتْ حُوريّةٌ تُلوّحُ بيّدِها
نهَضتُ مَرعوباً
أدرتُ لها ظَهري مُحاولاً الهربَ
صارتْ أمامي جالسةً تَحملُ عقداً من لؤلؤ
قالت ماهي الاّ لحظاتٌ وأموتُ
فلا حياةَ لي خارجَ الماء
قلتُ وما المطلوبُ مني ؟؟؟
قالتْ تعالَ آخذُكَ الی حيثُ مملكتي
وبدون أن أدري وضعتُ كفّي بكفِّها
وسِرنا تُلاطمُ أقدامَنا أمواجُ البحر
تلتفُّ المِياهُ حولَ ساقَيَّ كأفعیٰ
كانَ جِسمي يَرتجفُ من شدَّةِ نُعومةِ يدِها
أوقفَتني
ألبستني العِقدَ وقالتْ :
لنغطسْ تَحتَ الماء
غَطَسنا
أفزَعَتني مَوجةٌ قويةٌ ضَربتْ جِسميَ المُمتدَّ علی الشاطِيء
شعرتُ بالإختناق
تنفستُ بقوة
فتحتُ عينيَّ لم أجد حوريَّتي
لكنَّ العِقدَ كان مُعلَّقاً علی صدري
ناديتُ بأعلیٰ صوتي وأنا في مُواجهةِ البَحر
أيتُها الحُوريّة ...
أيتُها الحُوريّة
ضاعَ صوتي مع أصواتِ الأمواجِ التي ٱزدادتْ شدةً مع حلولِ الغُرُوب



Commentaires
Enregistrer un commentaire