بلا رصيف/الشاعرة روضة الدخيل
بلا رصيف
ليس جميلا المطر
ذات ريح عاتية
لحظة يلتوي كاحلي
و أصابعي تتصلّب
و تفلت من يدي قسرا
الحبال
فيعلو أنين الوجع
و خيام العراء واهية
كشبكة عنكبوت عجوز
ملّ الدّوران في زواية
لا أرصفة
في مدن النّازحين
والتّراب كقبور المفقودين
على سويّة واحدة
الغيد في اصطفاف
في مزاد الأغنياء
و العيون النّهمة تصطاد
الجدائل البكر
وتغرس بلا حياء
في حلم يقظة
يظهر بجلاء
الأسنان بجوع
في الشّفاه القرمزيّة
لا نوافذ لجدران وحشتي
لأرقب انحسار العاصفة
فقط هناك
حائط متشابك
من الأذرع البشريّة
تسوّر المنفى
ليكون الجميع في منأى
عن اجتياح التّصقّع
في ميادين هاوية
ليس جميلا المطر
لأنّه شبيه الدّموع
وهي تحفر درب الرّجوع
بلا جدوى
إلى الحياة
جميع الوجوه زعفران
ترقد في تجاعيدها الأحلام
و السّؤال الكافر يأبى
إلّا أن يتفجّر
لماذا علينا أن نموت من جديد
في أرض أخرى
روضة الدّخيل



Commentaires
Enregistrer un commentaire