أنين البعد / الشاعر مصطفى سريتي

 




أنِينُ الْبُعد ...


و اِلتقينا 

بعجالة التيه 

قبل أن ترحل

 الدمعة من عينيها..

و اِمتيطنا

صهوة العشق

و دون قصد اِنتهينا.

و اِرتبطنا

بخيط الآمال

و كسر المحال 

و افتقدنا

سبل الحوار و أصبنا

بلعنة الرحيل فافترقنا

و اِبتعدنا

بأميال البين 

و اِبتلينا 

بتبادل المراسيل فانحنينا

و حكينا

عن آلام البعاد 

و علقم الهجران 

فبكينا

بكاء طفل يتيم و اكتوينا...

و ندوب الجراح طابت 

بصمتها فزالت...

و شفينا 

بمراهم الأحلام 

و قبلات المساء...

و نسائم الصباح

 و اِرتوينا:

بعدما جفت ينابيع الصداقة

و أفلت سنون القحط التي...

هدت كل ما بنينا..

و احتوينا

زوابع جنون الغضب

و غبار العبوس التي 

خيمت من حوالينا

و اِقتفينا 

آثار الصمود و الصبر 

الذي أجبر كسور

خاطرينا....

فاكتفينا 

بالأهات و الشهقات والزفرات

و النظرات  و الإيماءات

بكلتا حاحبينا...

و اِرتقينا 

في علياء الشهامة نبلا

فاختلقنا من عناق السماحة 

سراطا و ريق المحبة سبلا

واهتدينا

لنور الصدق و الصراحة جدلا

بحروف النثر و قريض الشعر أملا 

و تراضينا....

ثم اِستوينا

عناق روحين على سجاد الهوى

فوق قصور  الأحلام التي بنينا

فالتقينا...

و اِلتقينا...

و اِلتقينا...

مصطفى سريتي

 المغرب

Commentaires

Articles les plus consultés