بحث حثيث/ الأديب محمد محجوبي

 بحث حثيث 

. ....


تسكنني زيتونة الشمس . تلك الفارهة النابتة في شتاتي المتوج بأعشاش دئبت على احتضان لهفاتي من يرقات مساءات خوالي تتقطر من أهداب باديتنا التي أهداها قمر مدلل بضحكاتنا . فما أخصبه من فناء شرب رحيق صباي الربيعي في كل رعشة تهمس عناقيد الدالية في خفتات الشمس ولفتاتها فيهيح الماء من جوف البئر عذوبة حياة ترشف من أنفاسنا عبير العزف الشائع أطراف حقول تصهل بنا صباحات تتنسم آفاق الطين من بهرجة الضوء . 

كانت أمي تستشعر أشعاري وهي تتبرعم على حبات الندى بين نباتات تتشكل من تلقاء ربيع تجلبب به الفناء فاحتفلت به فراشات ثملت من فرح الجنون . بينما كان أبي على وقع كثافات 

لا متتاهية في شموخ جبل وقور يكتنز الطلاسم من غابات وصخور وأدغال تارة ترشف من عرقه  ندفات الغيم وهجها المتدفق وتارة أخرى تترك له مجالا أخضرا ليغنم من جوفها أعشابا تنضح بمسك التراب البني لتغمرنا فصول بذخ وإرواء . 

حينها تعلمت من نجوم الليل فصاحة غزل تجيش به خواطر اللوز فتستحم الطيور الناعمة على نصاعة وادي التوت والملوك بملإ عيوننا المشعة من شدة الانبهار . . بحثي حثيث يشوشني ربما  يجذبني لعنقود ذاك الحلم الذي علق بين وديان جفت في دورة الهذيان .


محمد محجوبي / الجزائر



Commentaires

Articles les plus consultés