سواء السبيل/الشاعر مصطفى سليمان

 




””” ... سواء السبيل “““


... كيف و كيف .. و كيف

كيف .. نقنع سنابل حقول عمرنا 

انحناءة النضج المبكرة .. أن لا تخجل 

... أن الخريف تعاطفا لن يمر

و أن بلابل الوجدان وفاء لن ترحل

... أنها معنا .. لأجلنا ستظل

أنها .. و بوابة عصيب الصيف

ستقف عادتها خط الأجل

... أنها .. و لهيب الاشتياق الحار 

لن تخذل النسيم العليل

... و لن تقامر بآخر ابتسامة

سافرت عائدة و قوافل .. الأمل ... !؟


... كيف و كيف .. و كيف

كيف .. نهدهد أحلام مهد ليالينا 

التقاط كامل الشريط و عن مهل 

... أن الأصباح بعيدة نائمة و لن تحل 

أن النجوم استأنستنا .. و لن تجفل

... أنها معنا .. أبد العمر و لن تمل

أنها و السيمفونية الأصل

لن تتخلى نهجها .. و عزف الأزل

... أنها .. لن تخدش خد الأفق الأسيل 

أنها لن تدمع مقل القمر متى اكتمل 

و أنها .. لن تجازف يوما بآخر إشراقة

تاهت عنا .. لتنبعث و كوابيس الليل ... !؟


... كيف و كيف .. و كيف

كيف نلاطف وتيرة نبض سيرنا 

و اللهاث المستعر .. أن لا تحفل 

... أن الدرب مهما استعصى .. و طال  

و أن الحمل مهما عاند .. و استثقل 

... أننا معا .. و الخطب أبدا لن يختل

أننا على العهد بالعمر نشاكس الأجل

... أننا و من أنين الدمع المتحجر 

بالمنح نواة الحياة .. ثمار العِلل 

أبدا .. لن نخون حلما صنيعة أهدابٍ 

ظلت .. العمر كاملا بالحرص 

صورة حياة .. ممهورة شفا مآقينا 

... و أننا .. لن نساير غواية الهاوية 

ترمينا الوباء السادي المتفشي .. الفشل ... !؟


... كيف و كيف .. و كيف 

كيف نلهم إقناعا محاصيل أشجار حلمنا 

تردد .. مسار مشاريع السعد الآتي 

... أن بداية القطاف دائما .. الأجمل 

و لنقولها أخيرا .. و أخيرا نعلنها 

... كفى .. أيها اليأس المتآمر و الكسل 

كفى .. كفى .. كفى فنحن معا 

... أرعد ، أبرق و أمطر كما شئت 

نحن و أنتَ .. و بيننا الزمن 

... أننا وُلدنا من مفاصل الأمل  

نحيا معا و لأجلنا نعيش .. معا 

شأنك .. استعجِل .. تمهل 

أننا .. نكون .. و ليكن ما يكون 

... و لن نترك أبدا .. الجمل بما حمل ... !؟ 


مصطفى سليمان / المغرب.

Commentaires