موناليزا عربية / الشاعر المبدع فائز الحداد

 


_موناليزا عربية_

رسمتك لوحة برؤى الخيال .. وقد لوّنتها بدمِ الليالي

فمانوليزةٌ قد صغتِ ثغرا..  ..  تلألأ باسما بغوى الآلِي

بِـكِ يشدو الفؤادُ بكلَّ آنٍ ..كما تشدو المآذنِ في بلالِ

ونلتِ مفاتنَ الجناِت حسناً..وقاربت الحواري في الكمال

فأنتِ أنا وكلكِ محضُ كلي.. سأحيا من خلالك في خلالي

ألا فأتِي بكأسكِ واسقنيها..  ولاتبقي  كرومكِ  في السلالِ

دعي شأن البحار إذا تباغت.. ستلقي عريها فوق الرمالِ

فإن تجري دماؤك في وتيني.. ستشتبكُ النصالُ على النصالِ

وألغي برزخ الظلّينِ حدّاً.. لنمضي كالجنوبِ إلى الشمال

أنا أبغي وأعرفُ طيشِ قلبي.. ولا أدري حرامك من حلالي

ولكن أعرفُ التقبيلَ حلّاً.. أجاز الله تقبيلَ الغزالِ

اذا أبت النساءَ عناق بعضٍ ..فذا حق النساءِ على الرجال

ففي أرواحنا طفلٌ عنيدٌ .. يسابقُ ظلّه نحو المنالِ

غِوى شوقِ المسافةِ  في التداني.. وفي توقِ المجالِ إلى المجالِ

 ارى حمى التجاوزِ في مجازي.. ويحدوني التشبثُ في المحالِ

فجذركِ قد  نما بدماء جذري..ويحمل في خصائلهِ خصالي

  فيا تفاحتي  رفقا  بقلبي.. على نهديك يرقد برتقالي

ويا ريمَ النساءِ عليَّ صبرا.. بحلّكِ أو ببعدي وارتحالي

وأدري في الدلالَ لديكِ طبعٌ.. وكم تغري طباعكِ في الدلالِ؟

ستحملك البدورُ غصونً تبرٍ..تراقصها النجومُ على التلالِ

 لنا في العشق راعٍ جَلَّ قدرا.. إله الحب في قمم الجلالِ

سيرعى الحبُ مابقيت حياةٌ .. وينأي  كلُّ شيئٍ للزوال

 أنا في الخلقِ أصغر من خليقٍ.. وأضعفُ من هزيلٍ  في الهزال

ولكنّي بقومكِ رأسُ رمحٍ.. وأعلى في الجبالِ من الجبال

بلى يغفو بوجهك فيئُ ظلّي .. ولن ينأى ظلالكِ عن ظلالي

لأنَّ علامةُ استفهامِي أنتِ.. وحبّكِ  في الهوى سببُ احتلالي

فإن سؤل الهوى ينبيكِ عنّي.. بأنّي السرُّ في فحوى السؤال

Commentaires